قريتي

أحن إلى قريتي
أحن إلى كل شبر من أراضيها
أحن إلى طفولتي التي أمضيتها في حقولها وبساتينها
أحن إلى رائحة الطين التي كانت تلامس أجسادنا الصغيرة
أحن إلى أصدقاء الطفولة الذين تتسلل ذكرياتهم أمامي لتعيدني إلى الصفاء والبراءة وشغب الشباب, فتملأ قلبي دفئا وحنينا
أحن إلى حبهم ووفائهم وتحلق بي الذكريات وتحاصرني الأسئلة, أين هم هؤلاء الأصدقاء وكيف حالهم؟ هل تغيرت ملامحهم؟
كم أحلم بلقائهم ذات يوم نستعيد فيه الماضي لنخفف عن أنفسنا زحمة وهموم الحاضر
أحن إلى قريتي
أحن إلى كل شيء فيها
أحن إلى العفوية والبساطة والحب والوفاء والتفاهم التي لا أجدها إلا هناك
أحن إلى أصدقاء الزمن الجميل, إلى العلاقات الإجتماعية القوية, إلى بساطة الحياة وإلى كل تفاصيلها
حمودة بالأكحل

4 أفكار عن “قريتي”

  1. ما شاء الله! الله يبارك فيك يا حمودة! ارجعت بنا الذكريات الى زمن الطفولة التي قضيناها في ريفنا الجميل. بساطة في العيش و صناعة في الرزق، كلها نكهة و حلاوة ،رغم قساوة الطقس شتاءا و حرارته صيفا!
    اللهم احفظ قرية نبر وأهلها الطيبين و بارك لهم في دينهم و دنياهم و عاف مريضهم و رُدّ غائبهم و ارحم عزيزا عليهم أخذته إليك!

  2. محمد انيس كرابع

    مقال رائع صديقي يعكس مدى البساطة التى كان الواحد منا يعيش فيها و يفتقدها الآن بالرغم من توفر كل كماليات الحياة. لم يبق الا الشوق و الحنين و العيش على الذكريات الجميلة. لا نبر زمان طفولتك بقت على حالها ولا العلاقات الانسانية في يومنا هذا بقت كما كانت ولا… و لا…
    هذا لا يعني ان هناك شئ جميل يستحق العيش فيه على هذه الأرض و من بينها هذا الموقع الحديث النشاة الذي ياخذنا في زيارة افتراضية الى مدينة نبر عبر الصور و الفيديوات الجميلة. اتمنى لمشرفي هذا الموقع كل التوفيق و ماهي الا بداية عسى ان تتبعها تجارب اخرى تعرف بالمخزون الثري المادي و اللامادي للبلاد التونسية. مع تحياتي ( محمد أنيس كرابع)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!